العلامة المجلسي

214

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

مُسْتَقَرّاً وَلَا تَسْلُبَنَاهُ أَبَداً وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَعَاراً وَارْزُقْنَا مُرَافَقَةَ وَلِيِّكَ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِلَى الْهُدَى وَتَحْتَ لِوَائِهِ وَفِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وإذا كان هذا العمل صعبا عليه فليعمل بِالرِّوَايَةِ الَّتِي رَوَاهَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَآخَرُونَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْغَدِيرِ رَكْعَتَيْنِ بِمَا شَاءَ مِنَ السُّوَرِ وَمَتَى شَاءَ ، وَإِذَا كَانَ قُرْبَ الزَّوَالِ - حَيْثُ أَعْلَنَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ إِمَامَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخِلَافَتَهُ لِلنَّاسِ - فَهُوَ أَفْضَلُ ؛ وَلَوْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْقَدْرِ وَفِي الثَّانِيَةِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أُخْرَى فَهُوَ أَفْضَلُ ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ وَيَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ « شُكْراً لِلَّهِ » أَوْ « شُكْراً » فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ الْجَلِيلَ الْقَدْرِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِأَنْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَهْلِ إِجَابَتِكَ وَأَهْلِ دِينِكَ وَأَهْلِ دَعْوَتِكَ وَوَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ فِي مُبْتَدَإِ خَلْقِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً ثُمَّ أَرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا وَالْجُودَ جُوداً وَالْكَرَمَ كَرَماً رَأْفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً إِلَى أَنْ جَدَّدْتَ ذَلِكَ الْعَهْدَ لِي تَجْدِيداً بَعْدَ تَجْدِيدِكَ خَلْقِي وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً نَاسِياً سَاهِياً غَافِلًا فَأَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِأَنْ ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَهَدَيْتَنِي لَهُ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَنْ تُتِمَّ لِي ذَلِكَ وَلَا تَسْلُبَنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَى ذَلِكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَجَبْنَا دَاعِيَكَ بِمَنِّكَ فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَدَّقْنَا وَأَجَبْنَا دَاعِيَ اللَّهِ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فِي مُوَالاةِ مَوْلَانَا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ وَأَخِي رَسُولِهِ وَالصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَالْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِهِ الْمُؤَيَّدِ بِهِ نَبِيُّهُ وَدِينُهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ عَلَماً